السيد حسين المدرسي
64
ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )
من هنا وقع هذا الاختلاف في اسم الإمام عليه السّلام . ولكن السؤال ، هل الحقيقة تنحصر في الشخصية العظيمة بما تحمل من اسم ؟ أم تتحدد وفق معالمها الروحية وطهارتها النفسية ، وعظمتها الفكرية وبمبادئها السامية وجهادها ونضالها المستميت ، وأهم من ذلك كله الاصطفاء الرباني الذي يصطفيها ويختارها ؟ ؟ لذا فنحن لا نستطيع أن نعطي أهمية كبيرة للاسم وحده بقدر اهتمامنا بعظمة الشخصية الربانية المصطفاة التي تم تحديد معالمها من قبل الرسول الأكرم وأهل بيته الأطهار ، والاختلاف الذي حدث بين المسلمين حول الاسم يعتبر اختلافا لفظيا يجب أن لا يمس جوهر الحقيقة ولا يكون الاسم المعتقد به عند كل طائفة حاجزا أمام الإيمان بالشخصية الحقيقية الربانية التي تظهر وتبرز عند الاذن الإلهي له بالخروج وإن كان حاملا لاسم غير شائع عند الناس ما دام عنده الكرامات والمعاجز الإلهية ونترك هذا الاختلاف ليحكم فيه الواقع الخارجي حين قيام الإمام المهدي عليه السّلام الذي بشر به الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأهل بيته الأطهار عليهم السّلام وعلى ضوء هذه الرؤية نستعرض عددا من الأحاديث والروايات المختلفة التي تتحدث عن الاسم المبارك للإمام ، وهي كالتالي : 1 - عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " المهدي من ولدي اسمه كاسمي وكنيته ككنيتي أشبه الناس بي خلقا وخلقا تكون له غيبة وحيرة يضل فيها الأمم يقبل كالشهاب الثاقب يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت جورا " « 1 » . 2 - عن العلاء بن عقبة عن الحسن ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ذكر بلاء يلقاه أهل بيته حتى يبعث اللّه راية من المشرق سوداء ، من نصرها نصره اللّه ، ومن خذلها خذله اللّه ، حتى يأتوا رجلا اسمه كاسمي فيولوه أمرهم فيؤيده اللّه وينصره « 2 » .
--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : ص 76 ، غاية المرام ص 690 . ( 2 ) الملاحم والفتن لابن طاووس ج 1 ص 32 . وفي الملاحم والفتن لابن طاووس ج 1 ص 32 الباب ( 100 ) فيما ذكره نعيم من النصر الذي اسمه اسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم براية من المشرق . قال : حدثنا نعيم حدثنا عبد اللّه بن مروان